الأربعاء، 20 فبراير 2013

ايها الشباب انتم الامل---- نشرت فى المصري اليوم سنة 2008 وكأنها كتبت اليوم



يقول الصحابى الجليل عبدالله بن عمر: «إن النبى صلى الله عليه وسلم استعرض من خرج معه فى غزوة بدر فكان يرد من ليس له القدرة على المضى مع الجيش.. وكنت صبيًا صغيرًا فكنت أقف على أصابعى لأبدو كبيرًا حتى أتمكن من المشاركة فى المعركة»..
ذكرتنى هذه الحادثة من السيرة بما حدث أثناء حرب أكتوبر، فلقد تطوعنا كشباب جامعى فى كتائب المقاومة الشعبية، لننال شرف الاشتراك فى الحرب وتحرير بلادنا المحتلة، وكان بجوارنا مطار عسكرى خاض نسوره عدة معارك جوية، وفى إحدى هذه المعارك أسقطت عدة طائرات إسرائيلية،
وأصيب عدد من أهالى البلاد المجاورة للمطار، وتدافع المواطنون للتبرع بالدم، وكان لى زميل متطوع فى الهلال الأحمر اتصل بى باكيًا متأثرًا ليخبرنى بأن مأمور مركز الشرطة اتصل بهم قائلاً إن هناك مواطنًا قد تقدم ببلاغ فيهم لامتناعهم عن اعطائه فرصة للتبرع بالدم.. فرد عليه الدكتور مدير حملة التبرع بأنه ربما كان مريضًا أو سبق له التبرع، وجاء رد المأمور بأنه ليس كذلك.. ولكن الشاكى صبى فى الصف السادس الابتدائى عمره لا يتعدى 11 عامًا!!
نعم صبى ذهب لينال شرف المشاركة فى الدفاع عن بلده، بأغلى شىء ممكن لديه، فلما منع لصغر سنه لم يستسلم وأراد أن يثبت أن أرحامنا ولادة، واستحق فعلاً أن يكون نعم الحفيد للصحابى الجليل.. مازلت حتى اليوم أردد هذه الواقعة كلما جمعتنى محاضرة بأمهات، لكى يغرسوا فى أبنائهن حب الوطن والدفاع عنه، خاصة إن قدرنا أن معاركنا مستمرة فى جميع الميادين، وأن الخير فينا وفى أمتنا إلى يوم القيامة.. فاستعدوا أيها الشباب فأنتم الأمل.
طارق جويد
خبير ومستشار تربوى